السيد مهدي الصدر
250
أخلاق أهل البيت ( ع )
4 - وعلى الآباء أن يروّضوا أبناءهم على التخلق بالأخلاق الكريمة والسجايا النبيلة : كالصدق ، والأمانة ، والصبر ، والاعتماد على النفس . وتحريضهم على حسن معاشرة الناس : كتوقير الكبير ، والعطف على الصغير ، وشكر المحسن ، والتجاوز ما وسعهم عن المسئ ، والتحنّن على البؤساء والمعوزين . 5 - ومن المهم جداً منع الأبناء من معاشرة القرناء المنحرفين الأشرار ، وتحبيذ مصاحبة الأخدان الصلحاء لهم ، لسرعة تأثرهم بالأصدقاء ، واكتسابهم من أخلاقهم وطباعهم ، كما قال النبي صلى اللّه عليه وآله : « المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل » . وقد شهد الناس كثيراً من مآسي الشباب الذين انحرفوا عن النهج السوي ، وتدهوروا في مهاوي الرذيلة والفساد ، لتأثرهم بقرناء السوء ، وأخدان الشر . 6 - وهكذا يحسن بالآباء أن يستطلعوا مواهب أبنائهم وكفاءاتهم ، ليوجهوهم ، في ميادين الحياة وطرائق المعاش ، حسب استعدادهم ومؤهلاتهم الفكرية والجسمية : من طلب العلم ، أو ممارسة الصناعة ، أو التجارة . ليستطيعوا الاضطلاع بأعباء الحياة ، ويعيشوا عيشاً كريماً . الحقوق الزوجية فضل الزواج الزواج : هو الرابطة الشرعية المقدسة ، وشركة الحياة بين الزوجين . شرعّه اللّه عز وجل لحفظ النوع البشري وتكاثره ، وعمران الأرض وازدهار الحياة فيها . وقد رغبت فيه الشريعة الاسلامية وحرّضت عليه كتاباً وسنةً : قال تعالى : « وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ، أن